* الرداد: هناك احتمالاً كبيراً لوجود جهات خارجية تقف وراء هذا الاستهداف؛ والهجمات التي تستهدف أجهزة الأمن الأردنية والتشكيك في إجراءاتها بدأت منذ 7 من أكتوبر
* المشاقبة: هذا الحادث لم يكن عملاً فردياً، بل هو نتيجة لتنظيمات معنية، والاكتفاء بالقول أن وراءه شخصاً ذا سوابق “ليس كافيا”
نخبة بوست – محرر الشؤون السياسية
استفاق الأردنيون اليوم على خبر حادثة إطلاق عيارات نارية من قبل شخض تجاه إحدى الدوريات العاملة في منطقة الرابية في العاصمة عمان.
وعلى إثر هذه الحادثة، أصيب 3 من رجال الأمن العام وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج وحالتهم العامة متوسطة، فيما بوشرت التحقيقات.
الأمن : منفذ العمل الإرهابي مطلوب ولديه سجل جرمي ..
وفي هذا الصدد؛ كشف مصدر أمني أن مطلق العيارات النارية باتجاه رجال الأمن في منطقة الرابية فجر اليوم، مطلوب ولديه سجل جرمي سابق على خلفية قضايا جنائية عدة من أبرزها قضايا المخدرات.
وبيّن أن من بين القضايا المسجلة بحق هذا الشخص حيازة المخدرات وتعاطيها في أكثر من قضية، والقيادة تحت تأثير المواد المخدرة وإلحاق الضرر بأملاك الغير، ومخالفة قانون الأسلحة النارية والذخائر.
ولفت إلى أن منفذ العمل الإرهابي، كان قد بادر وبشكل مباشر بإطلاق العيارات النارية تجاه طاقم دورية أمنية (نجدة) كانت تتواجد في المكان، قاصداً قتل أفرادها بواسطة سلاح أتوماتيكي مخبأ بحوزته، إضافةً إلى عدد من الزجاجات والمواد الحارقة.
وأضاف أن رجال الأمن اتخذوا الإجراءات المناسبة للدفاع عن أنفسهم وطبقوا قواعد الاشتباك بحرفية عالية، للتعامل مع هذا الاعتداء الجبان على حياتهم وعلى حياة المواطنين من سكان الموقع.
الرداد: هناك احتمالاً كبيراً لوجود جهات خارجية تقف وراء هذا الاستهداف
وفي إطار تعليقة على هذه الحادثة، قال خبير الأمن الاستراتيجي د. عمر الرداد لـ “نخبة بوست” إن الهجمات التي تستهدف أجهزة الأمن الأردنية والتشكيك في إجراءاتها بدأت منذ السابع من أكتوبر، وليس منذ وقوع عملية الرابية فجر اليوم.
وأوضح الرداد أن الأردن هو البلد الوحيد الذي يشهد مظاهرات داعمة للقضية الفلسطينية حتى اليوم، دون أي اعتراض لها؛ وذلك في إطار الديمقراطية التي نعيشها، مشيرا إلى أن الأردن يسمح باقامة المظاهرات في مناطق مختلفة من الأردن بما فيها وسط عمان والمعروفة بمظاهرات المسجد الحسيني.
ولفت الرداد إلى أن التطورات التراكمية منذ السابع من أكتوبر وحتى تنفيذ العملية التي استهدفت رجال الأمن العام ليست معزولة عن سياقات هدفها استهداف الأمن الأردني والتشكيك في قدراته.
في الواقع، فإن منظومة الأمن الأردني لا تزال، حتى اليوم، تتعامل بصبر وكفاءة عالية مع جميع هذه التحديات والمظاهر
الخبير الأمني د. عمر الرداد
وأشار الرداد إلى أن هناك احتمالاً كبيراً لوجود جهات خارجية تقف وراء هذا الاستهداف، خاصة في ظل ما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محاولات لتشويه صورة أجهزة الأمن وتصويرها وكأنها تعمل بما يتعارض مع المواقف السياسية للأردن بشأن القضية الفلسطينية.
وأضاف أنه لا يمكن إغفال أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، كان يحمل الهم الأكبر تجاه القضية الفلسطينية وخاصة غزة منذ السابع من أكتوبر.
وأكد أن التحريض ضد الأردن والتشكيك في أجهزته الأمنية، بما في ذلك دورها في حماية السفارات الأجنبية والعربية، يعد جزءاً من مهامها، ويبدو أن هذا التحريض يأتي من جماعات سياسية.
وقال الرداد إن هناك من يعتقد أن الأردن مجرد ميليشيات وليس دولة، وهو ما يتعارض تماماً مع الواقع الذي يعيشه الأردن.
فالأردن هو دولة ذات مؤسسات قوية، وليس ميليشيات، وهو صاحب القرار في مسألة الحرب والسلام، وله الحق الكامل في حماية حدودها وأمنها الداخلي.
واعتبر أن هذا التشكيك والتحريض المتراكم هو ما أدى إلى حدوث عمليات مثل تلك التي استهدفت مناطق في الأغوار ومنطقة الرابية وغيرها من المناطق
المشاقبة: هذا الحادث لم يكن عملاً فردياً؛ بل نتيجة لتنظيمات معنية
من جهته، أشار الوزير الأسبق د. أمين المشاقبة في تصريح خاص لـ ” نخبة بوست” إلى الأبعاد السياسية للحدث الأمني الذي وقع فجر اليوم؛ مشدداً على وجود توجهات من عدة جهات تستهدف الأردن واستقراره.
وأوضح أن الأردن، البلد الآمن بأهله وجيشه ومؤسساته، يتعرض لمحاولات من قبل جهات متعددة للنيل منه، ودعا إلى ضرورة اليقظة والانتباه لمثل هذه المخططات.
وأكد المشاقبة أن هذا الحدث لم يكن عملاً فردياً، بل هو نتيجة لتنظيمات معنية، مشيراً إلى أن القول بأن وراءه شخصاً ذا سوابق في المخدرات لا يكفي لتفسير ما حدث، فالأمر يتجاوز ذلك بكثير.
“الذباب الإلكتروني” نفسه لا يقف مع البلاد، بل يتم تجييشه ضد النظام والبلد
الوزير الأسبق د. أمين المشاقبة
ودعا إلى ضرورة البحث بجدية عما يدور من مؤامرات وفتن تستهدف النيل من هذا الوطن وأهله.