نخبة بوست – في السابع من تشرين من العام الذي انفرط استطاعت المقاومة في فلسطين وبالأخص في غزة المحاصرة اقتخام الخط الفاصل بين الممكن والمستحيل
فاحترقت كل المراحل ووضعت القاعدة السياسية في الربط بين العامل الذاتي والعامل الموضوعي جانبا
وتم استخدام القاعدة البديل والتي تربط بين الحق والإرادة والشجاعة فكان فجر هذا اليوم يسجل في التاريخ بمثابة إنجاز يؤرخ لمدرسة أهل الحق في صراعهم مع اهل الباطل
فتكشفت الكثير من الحقائق واعيدت قرأءة كل السرديات الصراع من جديد وانكشف المستور وتموضعت الدول والجماعات والافراد كل في محوره
وعندما اشتد اوار الحرب انطلق اولا خبثاء التواصل الاجتماعي وزبانية الفرقة 8200 إن كان بوعي أو غير وعي لتسخف من عملية اقتحام المقاومة لأراضي قطاع غزة المحتلة والمسماه ارض غلاف غزة وما حققته من انجاز من السيطرة على ملفات العدو وأسر بعدض قياداته العسكرية وجنوده وبعض المستوطنين وحتى بعض العمال الوافدين فاهتز الكيان واقتنع صانعوه بأنه غير قابل للحياة الا بديمومة دعمه والوقوف بجانبه وحتى بخوض المعارك بديلا عنه فهذا ما أثبتته الإدارة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبقية دول حلف الناتو.
حتى وصلت بالرئيس الأميركي ليقول لو لم تكن اسرائيل موجودة لاوجدناها الان
من هناك كان الانطلاق وثبت لكل ضرير بأننا نحارب أميركا لندافع عن حقوقنا واهمها حقنا في الحياة على ارضنا
ولم تقف الحرب عندما ارد اعداىنا وكانت اوهامهم تتحدث عن أسابيع قليلة وينتهي كل شيء معتقدين بأن مهمتهم ستحقق نتائجها باستعادة اسراهم بدون شروط وانهاء حركة المقاومة في قطاع غزة وترتيب شؤون اليوم التالي في أنها هذه المهمة
وها هي الحرب تنهي عامها الأول وفاتورة التضحيات تتضخم وساحات الحرب تتسع منذ اليوم التالي ليوم الاقتحام الشهير
وتسابق المحللين كل يقدم ما لديه رؤى واجتهادات
فناقشوا أنو اع الأسلحة وطوبغرافية الارض ومحاولة حصر أطرافها في أضيق دائرة من دوائر الصراع
إلا ان صمود المقاومة ووحدة ساحاتها وتنفيذها واقعيا دفعت بأن تتكشف ادوات المحور المعادي على الرغم من كل سلوكيات الجدل والكذب والرياء في محاولات تزييف الوعي وحرف اتجاهات الصراع
إلا أن حقائق الصراع فرضت ذاتها وتبلور كل شيء وتوضحت مساراتها وأصبحت مخاطرها تغطي كل منطقة غرب آسيا إن لم اقل العالم بأسره
فعندما عجزت اسرائيل وحلفاىها عن تحقيق اهدافها الموضوعية خرج علينا النيتن ياهو ليحمل على أكتافه الهشة كل طموحات المعيكر الإمبريالي برفع خريطة للشرق الأوسط الجديد من على منبر الأمم المتحدة مستفزا العالم كله وخاصة الدول الأكثر تأثيرا في صناعة القرار الدولي والتي تمارس السياسية الناعمة والمقتدرة لارساء قواعد الأساس لعالم متعدد الأقطاب
واصبحنا فعلا في معركة مغامرة فالعدو اعتبرها معركة وجود ونحن نعتبرها معركة حق وإرادة وتضحيات فلذلك تشير كل المؤشرات بأن المعركة بين السيف والدم سينتصر فيها الدم على السيف ونحن الآن فيها ولن تطول مرحلة تحقيق هذا النتائج رغم كل ما فيها من ألم ومعاناة وفقدان أحبة

